محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
172
معالم القربة في احكام الحسبة
الباب السابع عشر في الحسبة على الرواسين أمّا الرؤوس « 1 » والأكارع فيجوز بيعها نيّا ومشويّا ، ووجهه ظاهر ؛ وأمّا المسموط ألحقه الشيخ أبو علي بالأكارع لأن الجلد منه في حكم جزء من اللّحم إذ يؤكل معه ؛ وقال الإمام إن كان مشويّا فكما قال ، وإن كان نيّا ففيه احتمال فحينئذ يأمرهم بنظافة سمط الرؤوس والأكارع بالماء الشديد الحرارة ، وجودة نتف الشّعر عنها ، ثم يغسل بعد ذلك بالماء البارد ، غير الذي سمط فيه ويشق خياشيم البهيمة بعد أن يقذف مقدّمها وينزل ما فيه من الغذاء والوسخ والدود المتولد إن كان هناك منه شيء ، ويخرج أيضا من الأكارع شيء يقال له أبو صوفان ويشق عليه ، فإنه مضر ، وألّا يخلطوا رؤوس المعز بالضأن عند البيع وتسلخ رؤوس المعز قبل السليق ليتميز من الضأن ، ولا يخفى ذلك على عارف ونحن نذكر ما إذا أشكل على المحتسب علامات تدله على ذلك ، وعلامة رؤوس الضأن ، أن تحت كل عين ثقبا يسمونه مأقا ، وليس تحت عيون المعز شيء ، وأيضا فإن خرطوم المعز رقيق من أصله ، وليس كذلك الضأن وربما كسدت عندهم الرؤوس فخلطوها بالطريّة ، وعلامة البائت أنّك تسل العظم الرّقيق الّذى في المبلع المسمّى بالشوكة ، ثم تشم رائحته فإن تغيّر فهو بائت ، ويأخذ عليهم أيضا ألا يسلقوا الرؤوس إلّا بالماء الحلو ، ويضاف إليه القرفاء والمصطكي والشّب والزّيت الطّيّب والملح فإن ذلك يطيبه ، ويقطع الزفرة ، ولا يخرج الرؤوس من الغمّة حتّى ينتهى نضجها ، فيعتبر عليهم جميع ذلك « 2 » .
--> ( 1 ) في ب « روس الكوارع » ( 2 ) انظر نهاية الرتبة للشيزري الباب العاشر